[Ip-health] EIPR releases an Arabic briefing note on ACTA

Dina Iskander dina at eipr.org
Thu Nov 11 07:59:33 PST 2010


Dear all,


The Egyptian Initiative for Personal Rights (EIPR) has released today a
briefing note on the Anti-Counterfeiting Trade Agreement (ACTA), in Arabic.
The ACTA briefing note presents how the Agreement could have an adverse
effect on the right to health and access to medicines, especially in
developing countries.


The briefing note released today is the second out of a series of briefing
notes that EIPR is periodically releasing on issues related to the
crosscutting area of health, trade and intellectual property. The aim of
these notes is to raise public awareness in Egypt and in the Arabic-speaking
countries on health policy developments, on the national and international
fronts, related to trade and intellectual property rights; including those
developments in the World Trade Organization (WTO), the World Health
Organization (WHO) and the World Intellectual Property Organization (WIPO).


The ACTA briefing note will soon be available on the EIPR's website.


Regards,

Dina
-- 
Dina Iskander
Researcher
Right to Health Program
Egyptian Initiative for Personal Rights
Tel/fax: + (202) 2794 3606- 2796 2682
dina at eipr.org
www.eipr.org
Follow EIPR| Twitter <http://twitter.com/EIPR> -
YouTube<http://youtube.com/eiprchannel>-
Facebook <http://facebook.com/group.php?gid=13601607969> -
Flickr<http://flickr.com/photos/eipr>




 *اتفاقية الـ"أكتا": تهديد مستمر لأدوية الفقراء*

* *

في الثاني من أكتوبر 2010 بالعاصمة اليابانية طوكيو، انتهت الجولة الأخيرة من
مفاوضات الاتفاقية التجارية لمكافحة التزييف[1] <#_ftn1>، المعروفة باسم
الـ"أكتا". وهي* *اتفاقية تجارية متعددة الأطراف، لمكافحة التزييف في المنتجات
المختلفة.

كانت المفاوضات حول الاتفاقية المذكورة، قد بدأت منذ عدة سنوات في أكتوبر 2007
بين نُخبة من دول العالم، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد
الأوروبي، في جو من السرية. ولكن منذ أن بدأت المفاوضات، تم تسريب العديد من
مسودات الاتفاقية، أشارت جميعها إلى أن الاتفاقية قد تهدد الحق في الصحة، والحق
في الحصول على الدواء في شتى أنحاء العالم، وخصوصًا في الدول النامية. فمن أهم
الانتقادات الموجهة إلى الـ"أكتا"، أنها تسعى إلى التشدد في إنفاذ حقوق الملكية
الفكرية، متجاوزةً المعايير الدولية التي أرستها منظمة التجارة
العالمية<http://www.wto.org/>في اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة، من
حقوق الملكية الفكرية "اتفاقية
التريبس <http://www.wto.org/english/tratop_e/trips_e/t_agm0_e.htm>"2. ومن
مخاطر هذا التشدد المزمع إنفاذه، أنه قد يؤدي إلى عرقلة التعامل في سوق الأدوية
الجنيسة، ذات المواصفات الطبية السليمة. وهي الأدوية التي تعتمد عليها الدول
النامية في الأساس لانخفاض أسعارها نسبيًّا مقارنة بأسعار الأدوية الأصلية
صاحبة براءة الاختراع. وهو الوضع الذي سوف يترك سوق الدواء نهبًا للأدوية ذات
الأسعار المُرتفعة من جانب، ولأدوية "بير السلم" المغشوشة زهيدة السعر من جانب
آخر، مع اختفاء الأدوية الجنيسة السليمة، ذات الأسعار المنخفضة نسبيًّا، من
السوق.

* *

*أهداف الاتفاقية وأطرافها*

تدور مفاوضات الـ"أكتا"، وهي اتفاقية متعددة الأطراف ("plurilateral agreement")
بين الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين،
واليابان، بالإضافة إلى أستراليا، وكندا، والأردن، وكوريا الجنوبية، والمكسيك،
والمغرب، ونيوزيلندا، وسنغافورة، وسويسرا، والإمارات العربية المتحدة. وجدير
بالذكر أن كل الدول النامية المشتركة في هذه الاتفاقية- الأردن، والمغرب،
والإمارات العربية المتحدة- كانت قد وقّعت فيما سبق اتفاقيات تجارة حرة ثنائية
(bilateral Free Trade Agreements) مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم
الضغط عليها- عبر هذه الاتفاقيات- كي تقبل شروط تنفيذ أكثر صرامة وتقييدًا في
قوانين حقوق الملكية الفكرية، تتجاوز حدود ما تلزمها به الاتفاقيات الدولية
المعنية بحقوق الملكية الفكرية، وبصفة خاصةً اتفاقية التريبس، وتسمى لهذا السبب
بـ ("تريبس- بلس" TRIPS-plus).

ومن الأمثلة الشائعة للـ"تريبس- بلس" فرض أحكام تشمل تمديد فترة حماية براءة
الاختراع، لتتجاوز فترة العشرين عامًا المحددة في اتفاقية التريبس، أو إدخال
أحكام مقيدة لحرية المنافسة، أ*و أحكام تحد من استخدام أوجه المرونة الكامنة في
قوانين حقوق الملكية الفكرية واتفاقية التريبس،* تلك الأوجه التي تتيح للحكومات
حرية التصرف في تطبيق بعضٍ من حقوق الملكية الفكرية، للسماح بتلبية احتياجات
مواطنيها الملحة، مثل متطلبات الحفاظ على الصحة العامة.

ومن ضمن أوجه المرونة على سبيل المثال؛ الترخيص
الإجباري<http://www.wto.org/english/tratop_e/trips_e/public_health_faq_e.htm>:
وهو السماح للحكومات بمنح تصريحات لطرف ثالث بإنتاج منتج يحميه حق من حقوق
الملكية الفكرية، دون إذن من صاحب هذا الحق. والاستيراد
الموازي<http://www.who.int/trade/glossary/story070/en/index.html>:
وهو السماح للحكومات باستيراد منتج حاصل على حق من حقوق الملكية الفكرية من بلد
آخر، يكون ذلك المنتج أرخص سعرًا فيه[2] <#_ftn2>.

وفي أكتوبر 2007، أعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة
الأمريكية<http://www.ustr.gov/>أن الـ"أكتا" من شأنها تشجيع بلدان أخرى
على تلبية معايير الإنفاذ المنصوص
عليها في اتفاقية التريبس، وفي غيرها من الاتفاقيات الدولية الأخرى المتصلة
بحقوق الملكية الفكرية. كما أنها تهدف إلى الإضافة إلى حزمة إجراءات الإنفاذ
الموجودة حاليًا في اتفاقية التريبس؛ لتفعيل حقوق الملكية الفكرية، وللتأكد من
الالتزام بها. وقد أكد مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمريكية أيضًا
على أن الـ"أكتا" لن تغير في اتفاقية "التريبس"، وأن للدول الأخرى التي ليست
جزءًا من المفاوضات أن تنضم لهذه الاتفاقية على أساس اختياري"[3] <#_ftn3>.



ولكن في يونيو 2009 وعلى عكس تصريحاته عند بدء المفاوضات، ذكر مكتب الممثل
التجاري للولايات المتحدة أن الـ"أكتا" تعتبر فرصة لتشديد المعايير الدولية
لإنفاذ حقوق الملكية الفكرية[4] <#_ftn4>. كذلك صرح لوك ديفين مفوض الاتحاد
الأوروبي، أن* "الـ"أكتا" لا تهدف إلى تكرار ما أتت به التريبس، بل أن
تتعداه"*موضحًا أن "التريبس هي الحد الأدنى، وليست الحد الأقصى"
[5] <#_ftn5>.

ووفقًا للبيانات المحدودة التي أفصحت عنها دول الـ"أكتا"، فإن الهدف من هذه
الاتفاقية هو "إيجاد معايير لإنفاذ حقوق الملكية الفكرية مُتفق عليها لمكافحة
انتهاكات حقوق الملكية الفكرية بين الدول الملتزمة بحماية هذه الحقوق، وبالأخص
مكافحة تلك الجرائم التي تتم في صور *التزييف والقرصنة* (counterfeiting and
piracy)"[6] <#_ftn6>. حيث تهدف الدول المتفاوضة إلى مكافحة هذه الظواهر من
خلال تشديد التعاون الدولي، وتقوية بنية الإجراءات التي تهدف إلى تفعيل إنفاذ
حقوق الملكية الفكرية، وتقوية النظم المعنية بإنفاذ حقوق الملكية الفكرية في حد
ذاتها[7] <#_ftn7>.



*"مكافحة التزييف": اسم للاتفاقية مضلل*

طبقًا لاتفاقية التريبس، يُطلق مصطلح "التزييف" على "أي اسم، بما في ذلك
العبوات، التي تحمل- دون إذن- علامة تجارية مطابقة للعلامة التجارية المسجلة
بصورة مشروعة". وبالتالي "تعتدي بذلك على حقوق صاحب العلامة التجارية المعنية،
وفقًا لقوانين البلد المستورِد"[8] <#_ftn8>. ويعني ذلك أن انتهاك حقوق براءات
الاختراع- أي تسويق دواء مثيل أو جنيس، دون إذن من الشركة المصنعة للدواء
الأصلي- لا يعتبر "تزييف" بموجب اتفاقية التريبس، بل وتسري عليه إجراءات إنفاذ
مستقلة عن الإجراءات السارية على التزييف.

ولكن على عكس اسمها (الاتفاقية التجارية لـ"مكافحة التزييف") تهدف بعض الدول
المتفاوضة، وخصوصًا دول الاتحاد الأوروبي، من خلال هذه الاتفاقية، إلى مكافحة
انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، ومن ضمنها *حقوق براءات الاختراع*، وليس
التزييف وحده. ويعتبر نطاق تطبيق الاتفاقية من أهم جوانب الاختلاف بين الدول
المتفاوضة. ففي الوقت الذي تتطلع فيه دول الاتحاد الأوروبي إلى مد نطاق
الاتفاقية ليغطي "جميع حقوق الملكية الفكرية"، تعتزم الولايات المتحدة الحد من
نطاق الاتفاقية حصرًا على "حقوق المؤلف والحقوق المتعلقة بها، والعلامات
التجارية" فحسب.

* *

*مخاطر الـ"أكتا" على الصحة العامة– **مسودة
أكتوبر2010*<http://keionline.org/sites/default/files/actaoct2010.pdf>
**

في آخر جولة من جولات التفاوض، توصلت الدول المتفاوضة إلى حل وسط؛ حيث قررت حذف
حماية براءات الاختراع من الإجراءات الجمركية، مع الإبقاء عليها في باقي
الاتفاقية. وبالتالي، لا تمنح الاتفاقية للسلطات الجمركية صلاحية مصادرة، أو
وقف الإفراج عن شُحن بأكملها إن اتُّهمت فقط بانتهاكها لحقوق براءات الاختراع
[9] <#_ftn9>، ولكنها تمنح للسلطات الجمركية مثل هذه الصلاحية إن اتُّهمت
الشُحن بانتهاك حقوق ملكية فكرية أخرى، مثل حقوق العلامات التجارية وحقوق
المؤلف.

وبالرغم من أن حذف حماية براءات الاختراع من الإجراءات الجمركية يعد خطوة
إيجابية، إلا أن الإبقاء على حماية براءات الاختراع في اتفاقية مكافحة التزييف،
لايزال يشكل خطورةً على إتاحة الأدوية الجنيسة؛ لكونه يساوي في التعامل بين جرائم
الغش التجاري التي ترتكب بهدف تضليل المستهلك، وبين الأدوية الجنيسة السليمة
طبيّا، عند اتهامها بانتهاك أي من حقوق الملكية الفكرية. وبذلك فإن نفس
التدابير المستخدمة ضد جرائم الغش التجاري، تطبق على الأدوية الجنيسة السليمة
مئة في المئة.

*إجراءات الإنفاذ المدنية لحقوق الملكية الفكرية بما فيها حقوق براءات الاختراع
*

إن عددًا من إجراءات الإنفاذ التي ترسخها الـ"أكتا" تنطبق على جميع حقوق
الملكية الفكرية، بما فيها حقوق براءات الاختراع. ومن أهم تلك الإجراءات
إجراءات الإنفاذ المدنية التي تعتبر "تريبس- بلس"، أية إجراءات لإنفاذ حقوق
الملكية الفكرية تتجاوز ما تلزمها به الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الملكية
الفكرية، وخصوصًا اتفاقية التريبس. وذلك لأنها تضع عبء إنفاذ حقوق براءات
الاختراع على الأطراف الثالثة، وتبالغ في التعويضات المستحقة في حالة انتهاك
حقوق الملكية الفكرية، بما فيها حقوق براءات الاختراع؛ مما قد يؤدي إلى التراجع
عن التعامل التجاري في الأدوية الجنيسة التي تحتاجها الدول النامية بشدة، نظرًا
لانخفاض أسعارها نسبيًّا.

وتتطلب اتفاقية التريبس من الدول الأعضاء فيها، أن تمنح السلطة القضائية صلاحية
أمر أحد طرفيّ التعامل التجاري بالامتناع عن التعدي على حق من حقوق الملكية
الفكرية (أوامر الإنذار القضائي- injunctions)[10] <#_ftn10>، وصلاحية الأمر
باتخاذ تدابير مؤقتة فورية وفعالة؛ لمنع التعامل التجاري في هذه المنتجات
(تدابير مؤقتة- provisional measures)[11] <#_ftn11> فقط ضد الطرف المنتهِك
لحقوق الملكية الفكرية، لحين البت النهائي في الأمر- أي فيما إذا كان المنتَج
منتهكًا لحقوق الملكية الفكرية أم لا.

ولكن طبقًا للـ"أكتا" تمتد تلك الصلاحيات القضائية إلى إصدار أوامر
قضائية[12]<#_ftn12>وتدابير مؤقتة
[13] <#_ftn13> ضد أطراف ثالثة. مما يعني وقوع كل من يعمل في المساعدة على
إنتاج، أو نقل، أو توزيع الأدوية الجنيسة[14] <#_ftn14>- إن اتُّهمت بانتهاكها
لبراءة اختراع-  تحت طائلة الأوامر القضائية. وتضم فئة الأطراف الثالثة: مورّدو
المواد الفعالة المستخدمة لإنتاج الأدوية الجنيسة، والموزعون، وتجار التجزئة
العاملون في تخزين الأدوية الجنيسة، والمنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات
علاجية، وممولو البرامج الصحية، وأخيرًا السلطات المسئولة عن تنظيم قطاع الدواء
[15] <#_ftn15>.

ولم تحدد الـ"أكتا" طبيعة الأوامر التي قد تصدرها السلطات القضائية لتحقيق تلك
الأهداف، مما يمنح السلطات القضائية صلاحية تعريض الأطراف الثالثة للعقوبات
الجنائية، بما في ذلك السَّجن والخسائر المادية الحادة[16] <#_ftn16>. وعلى أية
حال، فمما لا شك فيه أن مثل هذه الإجراءات التي تشدد إنفاذ حقوق براءات
الاختراع، تمثل ردعًا لكل من يعمل في مجال الأدوية الجنيسة؛ سواء في الإنتاج،
أو النقل، أو التوزيع أو غيرها، بما يؤثر تأثيرًا سلبيًّا مباشرًا على إتاحة
الحصول على الأدوية الجنيسة.

وجدير بالذكر أيضًا أن الـ"أكتا" تبالغ في قيمة التعويضات المستحقة لأصحاب
الحقوق، وتقلل في الوقت نفسه من الضمانات القضائية المُتاحة للمتهمين بانتهاك
حقوق الملكية الفكرية. حيث تسمح الـ"أكتا" للسلطة القضائية الأخذ بمقترح قيمة
التعويض المُقدم من صاحب الحق، لتطالب به الطرف المتعدي. ومن ضمن سبل قياس قيمة
التعويض الذي تأمر به السلطة القضائية الطرف المتعدي بسداده لصاحب الحق، أن يتم
قياس قيمة الخسائر التي تكبدها الطرف المتعدَّى على حقوقه نتيجة هذا الانتهاك
(على أساس سعر البيع في السوق والكم المتوقع بيعه). ومن غير المعقول أن يتم
قياس التعويضات على هذا الأساس خاصة في الدول الفقيرة، ذلك لأن المنتجات صاحبة
حقوق الملكية الفكرية تكون عالية الثمن؛ مما يجعل المبيعات الكبيرة بتلك
الأثمان أمرًا غير مرجح[17] <#_ftn17>. كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تفضل
حذف براءات الاختراع من طائلة الحقوق الساري عليها إجراءات الإنفاذ المدنية،
كما فعلت في الإجراءات الجمركية، إلا أنه طبقًا لمسودة أكتوبر 2010، لايزال حذف
براءات الاختراع من تلك الإجراءات مجرد اقتراح. ولايزال موقف الولايات المتحدة
غير واضح فيما إذا كانت ستصمم على حذف براءات الاختراع من هذا القسم، من عدمه.

*إجراءات جمركية لحماية العلامات التجارية***

هناك أيضًا بعض البنود المتعلقة بالعلامات التجارية في اتفاقية الـ"أكتا"، تهدد
الحق في الحصول على الدواء. وذلك لأن اتفاقية الـ"أكتا" لا تفرق بين "السلع
التي تحمل علامات تجارية مقلَّدة"، والتي تكون متطابقة مع، أو "لا يمكن تمييزها
عن" العلامة التجارية المسجلة صاحبة الحق، وبين أية سلعة تحمل علامة "شبيهة"
للعلامة التجارية المسجلة. ومن ثم بالتالي يكون احتمال الخلط بين
العلامتين[18]<#_ftn18>
، حيث تتعرض الفئتان من السلع لنفس إجراءات الإنفاذ. وهنا يجب أن نضع في
اعتبارنا أن اتفاقية التريبس لا تُطبق الإجراءات الجنائية والجمركية، إلا على
"السلع التي تحمل علامات تجارية مقلدة"[19] <#_ftn19>، أما العلامات الشبيهة لا
تتعرض للإجراءات الجمركية، ولا تخضع إلا لإجراءات مدنية.

وبالتالي، تتطلع الـ"أكتا" إلى إخضاع السلع التي تحمل علامات تجارية "شبيهة"
لعلامات تجارية مسجلة، إلى الإجراءات الجمركية، بل وإلى حد التجريم أيضًا. وحيث
إن اسم الدواء يعتبر جزءًا من علامته التجارية، يجب أن نعي بأن هذا الخلط بين
الفئتين قد ينتج عنه عرقلة التعامل في الأدوية الجنيسة السليمة تمامًا، وذلك
لأن اسم الدواء الجنيس يكون في غالب الأمر "مشابهًا" لاسم الدواء الأصلي.

وبالفعل، فقد أسفر مثل هذا الخلط في قواعد المجلس الأوروبي
1383<http://eur-lex.europa.eu/LexUriServ/LexUriServ.do?uri=CELEX:32003R1383:EN:HTML>
عن
عرقلة التعامل مع الأدوية الجنيسة. فعلى سبيل المثال، احتجزت السلطات الجمركية
شحنة مضاد حيوي جنيس "Amoxicillin" أثناء مرورها من مطار فرانكفورت في طريقها
إلى إحدى الدول النامية. وذلك لشك السلطات الجمركية في انتهاك هذه الشحنة
لعلامة تجارية "Amoxil"، التابعة لشركة جلاكسو سميث كلاين (Glaxo Smith Kline).
ولم يُفرج عن هذه الشحنة إلا بعد تأكيد الشركة بعدم انتهاك الشحنة الموقوفة
لحقوق العلامة التجارية، وذلك بعد أربعة أسابيع[20] <#_ftn20>.

* *

*النجاح في حذف الإجراءات جمركية لحماية حقوق براءات الاختراع من **الـ"أكتا**"
*

جدير بالذكر أن المجتمع المدني، من كافة أنحاء العالم، قد لعب دورًا إيجابيًا
في محاربة اتفاقية الـ"أكتا"، والعمل على احتوائها، وفي الدفاع عن الحق في
الصحة الذي أفصحت مسودات اتفاقية الـ"أكتا" المسربة عن تعرضه للخطر. كما لعبت
مدونات وكتابات بعض النشطاء ومتخصصي قوانين حقوق الملكية الفكرية والقانون
الدولي أيضًا دورًا بارزًا في نشر المعلومات عن الاتفاقية، وما تحمله من مخاطر،
ورفع وعي المجتمع المدني في كثير من الدول بخطورة هذه الاتفاقية على الصحة
العامة، وعلى الصالح العام بشكل أوسع، خصوصًا في الدول النامية.

وقد اتخذ عمل المجتمع المدني عدة أشكال من بينها
خطاب<http://www.ip-watch.org/weblog/wp-content/uploads/2010/07/Open-letter-to-DG-Trade-Commissioner-de-Gucht.pdf>أرسله
عدد من أعضاء المجتمع المدني، نذكر من بينهم منظمة Health
Action International (HAI)، ومنظمة Oxfam، ومنظمة Knowledge Ecology
International (KEI) إلى مفوضي الاتحاد الأوروبي في يوليو 2010، يطالبونهم فيه
بأن يستبعدوا من الاتفاقية تلك البنود التي قد تهدد شئون الصحة العامة.

وقد نجحت بالفعل تلك الجهود في أن تحذف من الاتفاقية بعضٍ من جوانب تشديد إنفاذ
حقوق الملكية الفكرية- جوانب الـ"تريبس بلس"- التي كانت تهدد الحق في الصحة،
والحق في الحصول على الدواء في شتى أنحاء العالم عامة، وفي الدول النامية بصفة
خاصة. فقد أسفرت جهود المجتمع المدني عن إبعاد حقوق براءات الاختراع عن
الإجراءات الجمركية. ومعنى ذلك أن موظف الجمارك لا يملك سلطة وقف الإفراج عن
شُحن أدوية، إن اتُّهمت بانتهاكها لبراءة اختراع.

كانت المسودة السابقة للـ"أكتا"، وهي مسودة أغسطس
2010<http://keionline.org/sites/default/files/acta_aug25_dc.pdf>،
قد أكدت احتمالية تطبيق الإجراءات الجمركية لحماية حقوق براءات الاختراع، والتي
اقترح فيها الاتحاد الأوروبي المادة التالية:" على كل الدول الأعضاء توفير
إجراءات تسمح لأصحاب الحقوق الطلب من موظفي الجمارك باحتجاز، أو وقف الإفراج
عن، البضائع التي قد تكون منتهِكة *لأيٍّ من حقوق الملكية الفكرية*"[21]<#_ftn21>.
وبالتالي تعتبر مثل هذه الإجراءات "تريبس- بلس"، وتعرقل التعامل في الأدوية
الجنيسة، وتؤدي إلى حرمان البعض من الحق في الحصول على الدواء.

وهنا يجب أن نوضح أن اتفاقية التريبس لم تفرض إجراءات جمركية، إلا على نوعين من
انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، هما:" السلع التي تحمل علامات تجارية مقلَّدة"
[22] <#_ftn22> (counterfeit trademark goods)، و"السلع التي تمثل حقوق طبع
مستعملة"[23] <#_ftn23> (pirated copyright goods).

وحيث إن انتهاكات براءة الاختراع تكمن في إعادة تركيب الدواء صاحب براءة
الاختراع، والتسويق له دون ترخيص أو إذن من الشركة المصنعة للدواء الأصلي، وليس
في شكله الخارجي؛ فيكاد يكون مستحيلاً أن تفصل السلطات الجمركية بالعين المجردة
بين الدواء الحاصل على براءة اختراع، والدواء الجنيس المُنتهِك، والدواء الجنيس
غير المنتهِك لبراءة الاختراع، دون اللجوء إلى المتخصصين التقنيين والقانونيين.
ويترتب على ذلك أنه في حالة مجرد شك السلطات الجمركية في أي دواء كونه منتهِكًا
لبراءة اختراع، يتم وقف إجراءات الإفراج عنه حتى إثبات براءته. وبهذا الشكل،
وفي غياب أية معايير واضحة لإيقاف الإفراج عن السلع، يمكن أن يسود الفساد في
هذا المجال، وأن تتدخل المصالح الشخصية في قرارات إيقاف إجراءات الإفراج دون
سبب موضوعي.

وانتقدت منظمة Health Action International <http://www.haiweb.org/> اتفاقية
الـ"أكتا" في حينه، مؤكدةً أن اتباعها لهذا المنهج "يمنح المصالح الخاصة لأصحاب
براءات الاختراع أهمية أعلى من المصالح العامة"[24] <#_ftn24>. وهو الأمر الذي
يتناقض مع المنطق الكامن وراء حقوق الملكية الفكرية، حيث تهدف هذه الحقوق
بالأساس للتحفيز على الابتكار من أجل المصلحة العامة. وتؤكد ديباجة اتفاقية
التريبس إقرار الدول "بالأهداف الخاصة بالسياسات العامة التي تستند إليها
الأنظمة القومية المعنية بحماية حقوق الملكية الفكرية، بما في ذلك الأهداف
الإنمائية والتكنولوجية".

ويزداد الأمر خطورة عند تطبيق هذه الإجراءات أيضًا على شُحنات الـtransit، أي
التي تعبُر من خلال مطار أو ميناء دولة ما في طريقها للوصول إلى دولة أخرى،
والتي ينتج عنها عرقلة التعامل في الأدوية الجنيسة السليمة. وقد نتج عن مثل هذا
الإجراء الذي تتبعه دول الاتحاد الأوروبي بموجب قواعد المجلس الأوروبي، أن تم
وقف الإفراج عن شحنات بأكملها تحمل أدوية جنيسة عابرة من دول أوروبية في طريقها
إلى دول نامية. وجدير بالذكر أن مثل هذه الإجراءات تسمح للسلطات الجمركية
باحتجاز شحن أدوية بأكملها، حتى وإن لم يكن للدواء براءة اختراع في أيٍّ من
الدول المصدرة أو المستوردة للدواء الجنيس[25] <#_ftn25>. وللسلطات الجمركية في
هذه الحالة صلاحية إيقاف إجراءات الإفراج عن السلع المُرتاب في انتهاكها لحقوق
الملكية الفكرية فقط بحكم منصبها (ex officio)، دون أن تكون لهذه الإجراءات أو
هذا الارتياب مستند مبدئي على طلبٍ مسبقٍ من صاحب الحق[26] <#_ftn26>.

وفي ضوء مد تأثير قواعد الاتحاد الأوروبي على دول خارج الاتحاد، يذكر أن الدول
النامية اعترضت على تطبيق مثل هذه القواعد التي تنتج عنها عرقلة سير التعامل
التجاري. حيث أكدت البرازيل في مجلس التريبس على إخلال الاتحاد الأوروبي بمبدأ
"حرية العبور" (freedom of transit)، وهو مبدأ أساسي في المادة 5 من اتفاقية
الجات <http://r0.unctad.org/ttl/ppt-2004-11-24/wto.pdf>[27] <#_ftn27>. ومن
ناحية أخرى تؤكد المسودة والمعلومات التي تم الإفصاح عنها، أو تسريبها حين ذاك،
أن الـ"أكتا" كانت تسعى إلي إهدار أوجه المرونة التي حرصت اتفاقية التريبس على
حمايتها، وبالتالي عرقلتها للتعامل التجاري في المنتجات السليمة الضرورية
للمصلحة العامة. كما اعترضت الهند بصورة رسمية في منظمة التجارة العالمية على
مسودة الاتفاقية؛ فقد أكدت الهند في الخطاب الذي تقدمت به إلى منظمة التجارة
العالمية، على اعتراضها على "تراخي القواعد" المتعلقة باحتجاز السلع في الـ
transit وخاصةً الأدوية الجنيسة. واعتبرت هذه القواعد بمثابة "استغلال" لحاجات
الدول النامية لسلع أساسية، على رأسها الأدوية[28] <#_ftn28>.

وإن كانت جهود المجتمع المدني من شتى أنحاء العالم قد نجحت في حذف بعض البنود،
إلا أنها لم تنجح في حذف كل البنود التي من شأنها أن تعرقل التعامل في الأدوية
الجنيسة السليمة، ذات الأسعار المنخفضة نسبيًّا.

*العبء الاقتصادي على العامة لحماية الحقوق الخاصة*

في ضوء تركيز الـ"أكتا" على إنفاذ حقوق الملكية الفكرية، دون الفصل بين
مجالاتها المختلفة، أصبحت جودة الدواء وفاعليته، تندرج تحت مهام السلطات
التنفيذية. وبذلك تبدلت قضية الأدوية المغشوشة من كونها قضية صحة عامة، إلى
قضية ملكية فكرية متعلقة في الأساس بمصالح خاصة من جانب، وتهدد إتاحة الحصول
على الدواء لمن هم في حاجة إليه من جانب آخر.

وتؤكد تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية[29] <#_ftn29> والبرلمان الأوروبي
على أن بنود الـ"أكتا" تهدف إلى تفعيل تشريعات الملكية الفكرية، من خلال بناء
قدرات العاملين في القطاع العام، وتزويدهم بالمساندة التقنية المطلوبة لتنفيذ
هذه الحقوق. جدير بالذكر أنه وفقًا لمقدمة اتفاقية التريبس، تعتبر حقوق الملكية
الفكرية *حقوقًا خاصة، *وليست حقوقًا عامة. ومعنى ذلك، أن البلدان الأعضاء
ملزَمة فقط "أن تتيح لأصحاب الحقوق إجراءات قضائية مدنية، فيما يتصل بإنفاذ أي
حق من حقوق الملكية الفكرية التي تغطيها هذه الاتفاقية"[30] <#_ftn30>، ولكنها
ليست مطالَبة بوضع إجراءات وقواعد ما لإنفاذ حقوق الملكية الفكرية مباشرةً،
بواسطة السلطة التنفيذية. ومثل هذه الالتزامات تلعب دورًا هدّامًا ضد مصلحة
شعوب الدول النامية، ذلك لأن تطوير كفاءة الكوادر العامة، وتكثيف إجراءات إنفاذ
حقوق الملكية الفكرية على النحو السابق تفصيله، يتطلب إنفاقًا ماديّا باهظ
التكاليف بما يمثل عبئًا ماليّا مضافًا على الميزانية العامة، محدودة الموارد
في تلك الدول من الأساس. وبالتالي تصبح الدول النامية مجبرة على تخصيص جزء من
مواردها المحدودة؛ لحماية المصالح الخاصة بدلاً من توجيهه فيما يفيد المصالح
العامة لشعوبها.

وقد انتقد مندوب الهند اتفاقية الـ"أكتا"[31] <#_ftn31> في مجلس التريبس بمنظمة
التجارة العالمية في يونيو 2010، مؤكداً أن "اتفاقية التريبس واضحة فيما يتعلق
بتخصيص الموارد"، وأن "حقوق الملكية الفكرية هي حقوق خاصة، والحكومات غير
مسئولة على الدفاع عن كل حق، ولكن عن توفير وسائل للأفراد والشركات لإنفاذ هذه
الحقوق"[32] <#_ftn32>.

وتعد وثيقة مكافحة التقليد
بكينيا<http://www.tradeandindustry.go.ke/documents/Anti-Counterfeit_Bill_2008.pdf>التي
تبناها مجلس الشعب الكيني في 2008 مثالاً حيّا لاستخدام المال العام
لتلبية المصالح الخاصة. فطبقًا لهذه الوثيقة سيتم إنشاء هيئة إدارية مُفوضة
بـ"مكافحة التقليد" من خلال استقبال شكاوى أصحاب الحقوق. وتعتمد مواردها
المالية بالأساس على ما يخصصه لها مجلس الشعب من الميزانية العامة[33]<#_ftn33>.
وذلك بدلاً من أن يتحمل صاحب الحق مسئولية الدفاع عن مصالحه الشخصية، في حالة
شكه أن حقوقه قد انتُهِكت[34] <#_ftn34>؛ من خلال اللجوء إلى الجهات المعنية،
كأي مواطن آخر يزعم أن حقوقه قد انتُهكت، حتى لا تتحمل الجهات العامة الممولة
من ضرائب المواطنين هذه الأعباء المادية.

*الـ"أكتا" وسرية المفاوضات: نهج غير ديمقراطي*

ومن أهم الانتقادات الموجهة للـ"أكتا" أن مفاوضاتها تمت في جو من التكتم
والسرية، وانحصر تداولها على حفنة من الدول فقط. وهو ما يشيع حالة من الريبة
ولا يتوافق في الوقت نفسه مع روح الاتفاقيات التي من شأنها التأثير في أوضاع
عالمية. ففي ضوء تشابك المصالح في التعاملات التجارية الدولية يمتد تأثير
الاتفاقيات متعددة الأطراف إلى أكثر من مجرد الدول الموقعة على الاتفاقية
نفسها، بل وفي أحيان كثيرة تنشأ بموجب تلك الاتفاقيات سياسات تجارية جديدة على
الساحة الدولية. وبالتالي فإن مثل هذه الاتفاقية تنشئ ما يمكن اعتباره "منتدى
موازيًا" لمنظمة التجارة العالمية، وللمنظمة العالمية للملكية الفكرية
الـ"ويبو"، التي يتم الاتفاق فيها على أسس التعامل التجاري الدولي بمشاركة جميع
الدول الأعضاء.

وترجع خطورة ذلك المنتدى الموازي الذي تنشئه الـ"أكتا" إلى أنه لا يشترك فيه
سوى بعضٍ من الدول ذات المصالح المماثلة، خصوصًا أن هذه الدول تسعى إلى إرساء
أعلى مستوى ممكن من حماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم،
بشكل مشدد يتخطى ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية التريبس، وذلك دون ضمانات كافية
لحماية الصالح العام، خاصةً في الدول النامية.

ومن ناحية أخرى، فمن المُتوقع أن يتم الضغط على الدول النامية، بهدف الانضمام
إلى الاتفاقية بعد الانتهاء من المفاوضات، دون السماح لها بتقديم أي تعديلات
على بنودها[35] <#_ftn35>. وجدير بالذكر أن البرازيل- وهي من أكثر الدول
المُنتجة والمُصدرة للأدوية الجنيسة عالميًا-  تقدمت لإحدى دول الـ"أكتا" بطلب
الانضمام إلى الاتفاقية، ولم تتلق استجابة[36] <#_ftn36>. وفي الوقت نفسه
وأثناء مناقشة موضوع إنفاذ حقوق الملكية الفكرية، في الاجتماع السنوي للجمعية
العامة للـ"ويبو" في جنيف؛ مايو 2010، قدم مندوب المكسيك- وهي دولة طرف في
الاتفاقية الجديدة- اقتراحًا بأن تبني الـ"ويبو" شغلها في مجال إنفاذ حقوق
الملكية الفكرية على ما توصلت إليه الدول المعنية في مفاوضاتها لاتفاقية
الـ"أكتا"[37] <#_ftn37>. ويُعزز هذا الاقتراح تخوف الدول النامية ومنظمات
المجتمع المدني من أن الهدف الرئيسي من الـ"أكتا" في النهاية، هو إنتاج تشريع
دولي مُلزِم، وليس مجرد اتفاقية متعددة الأطراف، ودون السماح بمشاركة الأطراف
المعنية في مائدة المفاوضات.

وقد عبرت مئة جهة مدنية دوليًّا، من بينها *المبادرة المصرية للحقوق الشخصية*،
عن اعتراضاتها على تبنّي دول الاتفاقية، طريقة السرية في مفاوضاتها للـ"أكتا"،
وذلك في رسالة<http://www.essentialaction.org/access/index.php?/archives/173-Secret-Counterfeiting-Treaty-Public-Must-be-Made-Public,-Global-Organizations-Say.html>إلى
مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في 15 سبتمبر 2008، طالبت فيها
بنشر
مسودة اتفاقية الـ"أكتا"، حتى تتسنى مناقشتها علانيةً بين كل الجهات المعنية.
كما أكدت الرسالة على أن "انعدام الشفافية في مفاوضات اتفاقية من شأنها التأثير
على الأفراد في جميع أنحاء العالم، هي في الواقع ممارسة غير
ديمقراطية"[38]<#_ftn38>.


كما أرسلت أكثر من مائتي جهة مدنية، من بينها *المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
*، في نوفمبر 2009، خطابًا آخر إلى رئيس الولايات المتحدة
الأمريكية<http://www.huffingtonpost.com/james-love/transparency-of-the-anti_b_343488.html>باراك
أوباما، مطالبين فيها بضرورة نشر مسودة الـ"أكتا"، واتباع منهج الشفافية
مع المجتمع المدني خلال سير هذه المفاوضات.

وقد استجابت الدول مؤخرًا، بشكل جزئي لمثل هذه الضغوط، فقامت بنشر مسودة
للاتفاقية<http://trade.ec.europa.eu/doclib/docs/2010/april/tradoc_146029.pdf>في
22 أبريل 2010. إلا أن الشفافية لم تستمر في طريقها المرغوب، حيث امتنعت
الدول عن نشر تحديثات المفاوضات وما استجد فيها، علمًا بأنه تم عقد عدة
اجتماعات تفاوضية بعد ذلك التاريخ. وأخيرًا، نشرت الدول المتفاوضة المسودة
الأخيرة للاتفاقية، ولكن بعد أن تم الانتهاء من المفاوضات.

*الخطوات القادمة*

تأمل الدول المتفاوضة في إتمام اتفاقية الـ"أكتا" قبل نهاية 2010. وفي المرحلة
الراهنة، تتفاوض الدول عبر المراسلات، حول القضايا المعلقة، ووضع اللمسات
الأخيرة اللازمة قبل البدء في مرحلة التوقيع على الصيغة النهائية من الاتفاقية.

------------------------------

[1] <#_ftnref1> الاسم الإنجليزي للاتفاقية هو Anti-Counterfeiting Trade
Agreement.

<#_ftnref2>2 أطباء بلا حدود. "تجاوز اتفاقية التريبس: أحكام التريبس-بلس".
حملة إتاحة الحصول على الأدوية الأساسية. آخر تحديث في يناير 2009.
http://www.msfaccess.org/main/access-patents/introduction-to-access-and-patents/trips/going-beyond-trips-trips-plus-provisions
/

<#_ftnref3> [3] بيان من مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، "السفير شواب
يعلن: الولايات المتحدة ستسعى للعمل على اتفاقية تجارية جديدة لمكافحة  التزييف".
23 أكتوبر 2007.

http://www.ustr.gov/ambassador-schwab-announces-us-will-seek-new-trade-agreement-fight-fakes

[4] <#_ftnref4> بيان من مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة. (السفير رون
كيرك يُعلن عن برنامج مفاوضات الـ"أكتا"). 12 يونيو 2009.

http://www.ustr.gov/about-us/press-office/press-releases/2009/june/ambassador-ron-kirk-announces-plan-move-forward-negot

[5] <#_ftnref5> مونيكا أرمورت. "المفوضية الأوروبية عن الـ أكتا: التريبس هي
الحد الأدنى وليس الأقصى". مراقبة الملكية الفكرية (*Intellectual Property
Watch*). 22 أبريل 2009.

[6] <#_ftnref6> مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة, نشرة:" الاتفاقية
التجارية لمكافحة التزييف". أكتوبر 2007.

http://www.ustr.gov/sites/default/files/asset_upload_file122_13414.pdf

[7] <#_ftnref7> مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة بيان:" الاتفاقية
التجارية لمكافحة التزييف". إبريل 2009.

http://www.ustr.gov/acta

[8] <#_ftnref8> هامش 14 المرتبط بمادة 51 من اتفاقية التريبس.

[9] <#_ftnref9> هامش 6 من مسودة اتفاقية الـ"أكتا"، 2 أكتوبر 2010.

[10] <#_ftnref10> المادة 41.1 من اتفاقية التريبس.

[11] <#_ftnref11> المادة 50.1 من اتفاقية التريبس.

[12] <#_ftnref12> المادة 2.X.1 من مسودة اتفاقية الـ"أكتا" 2 أكتوبر 2010.

[13] <#_ftnref13> المادة 2.5.1 من مسودة اتفاقية الـ"أكتا" 2 أكتوبر 2010.

[14] <#_ftnref14> تحليل غير منشور لأستاذ بيكر برووك، "حذف مسئولية
الوسيط–  الإبقاء
على مسئولية الطرف الثالث". 7 أكتوبر 2010.

[15] <#_ftnref15> (موجز: الـ"أكتا"، الديمقراطية، وإتاحة الحصول على
الدواء). Oxfam,
TACD, HAI, MSF. 25 أكتوبر 2010.

http://www.haiweb.org/25102010/25_Oct_2010_Policy_Brief_on_ACTA_and_Access_to_Medicines.pdf

[16] <#_ftnref16> المصدر السابق.

[17] <#_ftnref17> نيرمالا سيام، (إنفاذ الملكية الفكرية من خلال قوانين مكافحة
التزييف: مفاوضات الـ"أكتا" وتأثيرها). مركز الجنوب.

http://www.southcentre.org/index.php?option=com_content&view=article&id=1355:sb49&catid=144:south-bulletin-individual-articles&Itemid=287%E3%80%88=e

[18] <#_ftnref18> منظمة الصحة العالمية، المكتب الإقليمي لجنوب شرق آسيا.
("الجوانب القانونية لتعريف "الأدوية المزيفة"). ورقة مناقشة. نيودلهي. 2009.

[19] <#_ftnref19> هامش 14 من اتفاقية التريبس.

[20] <#_ftnref20> سانجيتا شاشيكانت، "التعبير عن الاعتراضات في مجلس التريبس
فيما يتعلق باحتجاز الأدوية". شبكة العالم الثالث. جنيف، 11 يونيو 2009. SUNS #
6717.

http://www.twnside.org.sg/title2/health.info/2009/twnhealthinfo20090602.htm

[21] <#_ftnref21> المادة 2(6)، اقتراح (4). مسودة اتفاقية الـ"أكتا" 25  أغسطس
2010.

http://keionline.org/sites/default/files/acta_aug25_dc.pdf

[22] <#_ftnref22> طبقًا لهامش 14 المرتبط بالمادة 51 لاتفاقية التريبس، تعنى
عبارة "السلع التي تحمل علامات تجارية مقلدة" أي اسمٍ، بما في ذلك العبوات التي
تحمل- دون إذن- علامة تجارية مطابقة للعلامة التجارية المسجلة بصورة مشروعة،
فيما يتصل بمثل هذه السلع، أو التي لا يمكن تمييزها في جوانبها الأساسية عن تلك
العلامة التجارية، والتي تعتدي بذلك على حقوق صاحب العلامة التجارية المعنية
وفقا لقوانين البلد المستورِد.

[23] <#_ftnref23> طبقًا لهامش 14 المرتبط بالمادة 51 لاتفاقية التريبس، تعنى
عبارة "السلع التي تمثل حقوق طبع مستعملة" أي سلع منتجة دون إذن من صاحب الحق
أو الشخص المفوض، حسب الأصول من قبله في البلد المنتِج، والتي تصنع بصورة
مباشرة أو غير مباشرة من مواد يشكل صنع السلع المنسوخة منها تعديًّا على حقوق
الطبع، أو حق متصل بذلك وفقًا لقوانين البلد المستورِد".

[24] <#_ftnref24> تعليقات منظمة Health Action International على اجتماع
الجهات المعنية لاتفاقية الـ"أكتا". أمستردام، مارس 2010.

http://www.laquadrature.net/files/hai_europe_comments_on_ACTA_stakeholder_consultation.pdf

[25] <#_ftnref25> لمزيد من المعلومات, انظر: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية,
(ورقة تعريفية- مجموعة العمل الدولية لمكافحة غش وتقليد المنتجات الطبية
"إمباكت"), أغسطس 2010.**

 http://eipr.org/report/2010/08/15/948/951

[26] <#_ftnref26> المادة 2(7)، اقتراح (1). مسودة اتفاقية الـ"أكتا" 25  أغسطس
2010.

[27] <#_ftnref27> سانجيتا شاشيكانت، "التعبير عن الاعتراضات في مجلس التريبس
فيما يتعلق باحتجاز الأدوية". شبكة العالم الثالث. جنيف. 11 يونيو 2009. SUNS #
6717.

http://www.twnside.org.sg/title2/health.info/2009/twnhealthinfo20090602.htm

[28] <#_ftnref28> كارتيكاي مهروترا، "اتفاقية مكافحة التزييف تواجه معرضة من
الهند". 11 أغسطس 2010.

http://in.news.yahoo.com/48/20100811/1238/tbs-anti-counterfeiting-agreement-faces_1.html

[29] <#_ftnref29> مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة. بيان:" الاتفاقية
التجارية لمكافحة التزييف"، أكتوبر 2007.

[30] <#_ftnref30> المادة 42 من اتفاقية التريبس.

<#_ftnref31>  [31]المنظمة الدولية لمعلومات البيئة، (الهند تنتقد الـ"أكتا" في
مجلس التريبس). 10 يونيو 2010. http://keionline.org/node/864

[32] <#_ftnref32> المصدر السابق, الفقرة الثالثة.

<#_ftnref33> [33]المادة 17 من "وثيقة مكافحة التقليد بكينيا".

 http://www.tradeandindustry.go.ke/documents/Anti-Counterfeit_Bill_2008.pdf

[34] <#_ftnref34> المادة 42 من اتفاقية التريبس، تُلزم البلدان الأعضاء أن
تعتمد إجراءات "لتمكين صاحب الحق من التقدم بطلب مكتوب إلى السلطات المختصة
فيه، إداريًا أو قضائيًا، لإيقاف السلطات الجمركية إجراءات الإفراج عن تلك
السلع وتداولها بحرية".

[35] <#_ftnref35> كارلوس كوررية، "عدوانية جديدة لتطبيق حقوق الملكية الفكرية
ومصالح الدول المتقدمة". المركز الدولي للتجارة والتنمية المستدامة:
(International  Centre for Trade and Sustainable Development – ICTSD). يوليو
2008. وبيان الجمعية الأوروبية للأدوية الجنيسة EGA)) عن التزييف وانتهاكات
حقوق براءة الاختراع، في ضوء الاتفاقية التجارية لمكافحة التزييف. يونيو 2008.


[36] <#_ftnref36> (تحديث عن الـ"أكتا": اجتماعات جديدة، شركاء جُدد، مواضيع
جديدة). 30 يونيو 2009. مايكل جايست، دكتور في جامعة أوتوا، يرأس البحث الكندي
في مجال قانون الإنترنت والتجارة الإلكترونية.

http://www.michaelgeist.ca/content/view/4092/125

[37] <#_ftnref37> سانجيتا شاشيكانت، "الويبو: مضت الاجتماعات بيسر، لايزال
التوتر مستمرًا على الشغل المتبقي". شبكة العالم الثالث، 1 أكتوبر 2008.

[38] <#_ftnref38> "اتفاقية التزييف السرية يجب أن تكون علانية، تقول المنظمات
الدولية". إسينشيل أكشيون (النشاط الضروريEssential Action )، منظمة أمريكية
غير حكومية، تعمل على إتاحة الأدوية الأساسية.

http://www.essentialaction.org/access/index.php?/archives/173-Secret-Counterfeiting-Treaty-Public-Must-be-Made-Public,-Global-Organizations-Say.html


More information about the Ip-health mailing list